إلى الشعب الكردي في كل مكان..
في روجآفا وباكور وباشور وروجهلات وفي الشتات الممتد من أوروبا إلى الأمريكتين..
ما يجري اليوم في شمال وشرق سوريا ليس سوء تقدير ولا أخطاء عابرة بل سياسة واعية تُدار بدم بارد تُغذّي الإقصاء وتفتح الطريق أمام استباحة الكرد أرضًا وإنسانًا وقرارًا.. إن ما يُسمّى بالإدارة المدنية الأمريكية في سوريا ممثَّلة بالحاكم الإداري «توم باراك» لم تكن وسيطا محايدًا بل طرفًا متورطًا بالصمت والتواطؤ ما يجعلها شريكًا سياسيًا وأخلاقيًا في الجرائم المرتكبة بحق الكرد.
لقد قدّم الكرد آلاف الشهداء في مواجهة داعش دفاعًا عن الإنسانية جمعاء بينما تُكافأ تضحياتهم اليوم بالتهميش وبتسهيل الاعتداءات وبمحاولات خنق مشروعهم السياسي الديمقراطي. إن الأيدي التي تدّعي إدارة «الاستقرار» وهي تُغضّ الطرف عن القتل والحصار والتهجير هي أيدٍ ملطخة بالدم الكردي مهما غُلِّفت بخطاب الدبلوماسية.
إنني أؤكد...
- أن الكرد ليسوا ملفًا مؤقتًا ولا ورقة مساومة.
- أن روج آفا ليست ساحة نفوذ تُدار من خلف الأبواب المغلقة.
- أن أي مسار سياسي يتجاهل حقوق الكرد مصيره الفشل وعدم الاستقرار.
وإنني أدعو الشعب الكردي في العالم إلى..
- توحيد الصوت السياسي والإعلامي لفضح التواطؤ الدولي مع الجرائم الجارية.
- الضغط المنظّم على الحكومات والبرلمانات والمؤسسات الحقوقية لمساءلة المتورطين بالصمت والدعم غير المباشر.
- الدفاع عن مشروع «روج آفا» بوصفه مشروعًا ديمقراطيًا لكل السوريين لا مشروعًا فئويًا.
- رفض أي وصاية تُفرض على إرادة الكرد تحت عناوين الأمن أو الانتقال أو الاستقرار.
إلى العالم أقول...
- الاستقرار لا يُبنى على جثث الكرد والسلام لا يولد من إنكار الحقوق.
وإلى الشعب الكردي أقول...
- لقد حاولوا إخراجكم من التاريخ فكتبتموه بدمائكم.
- وحاولوا كسر إرادتكم فصارت أصلب.
«روجآفا»... ستبقى.. والكرد باقون.
ومن تلطخت أيديهم بالدم سيُسائلهم التاريخ.. إن أفلتوا من العدالة.
شريف عبد الحميد
رئيس مركز الخليج للدراسات الإيرانية
(لندن - القاهرة)
20 يناير/كانون الثاني 2026