تلقّوا نشرتنا اليوميّة إلى بريدكم الإلكتروني
أكثر من ربع قرن من العزلة المشددة لا يمكن تبريرها بقانون ولا بمنطق دولة.
القائد عبد الله أوجلان ليس سجينًا عاديًا، بل قضية سياسية وحقوقية دولية تختبر مصداقية العالم في احترام العدالة وحقوق الإنسان.
إن استمرار احتجازه في ظروف استثنائية، وحرمانه من التواصل المنتظم مع محاميه وأسرته، يمثل انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية، وعلى رأسها الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. والأخطر أن هذا الصمت الدولي لا يعاقب فردًا واحدًا فحسب، بل يعاقب فرصة السلام والاستقرار في تركيا والمنطقة بأكملها.
لقد أثبتت السنوات أن الحلول الأمنية لا تصنع سلامًا، وأن الإقصاء لا يُنهي القضايا، بل يؤجل انفجارها. وعلى العكس، فإن الأفكار التي قدّمها أوجلان حول الحوار، والعيش المشترك، والحل الديمقراطي تشكّل مدخلًا واقعيًا لإنهاء صراع طويل دفع ثمنه ملايين الأبرياء.
المطالبة بحرية عبد الله أوجلان ليست موقفًا أيديولوجيًا، بل واجبًا أخلاقيًا وحقوقيًا. هي مطالبة بإنهاء سياسة العزل، وفتح الباب أمام مسار سياسي يعترف بالحقوق، ويقدّم السلام على القمع، والعدالة على الانتقام.
الحرية لأوجلان...
لأن السلام لا يُسجن،
ولأن العدالة لا تُعزل،
ولأن الشعوب لا تُقهر إلى الأبد.