يدين مركز الخليج للدراسات الإيرانية الهجمات الجبانة التي استهدفت المدنيين الأبرياء بمدينة السمارة المغربية والتي تمثل تصعيدًا خطيرًا وانحدارًا إرهابيًا يكشف الطبيعة الحقيقية لميليشيا «البوليساريو» بعد سنوات طويلة من محاولات التغطية السياسية والإعلامية على ممارساتها الإرهابية.
إن استهداف المدنيين العزل بالصواريخ والقذائف لا يمكن توصيفه إلا بوصفه فعلًا إرهابيًا مكتمل الأركان يتعارض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة ويؤكد أن هذه الميليشيات الإرهابية انتقلت من خطاب الانفصال السياسي إلى ممارسة الإرهاب العابر للحدود بما يهدد أمن شمال أفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء بأكملها.
لقد شكلت هجمات السمارة نقطة تحول مفصلية في مسار النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية وأسقطت آخر الأقنعة التي حاولت ميليشيات «البوليساريو» الاختباء خلفها لعقود. فهذه الاعتداءات لم تستهدف موقعاً عسكريا بل ضربت مناطق مدنية الأمر الذي يعكس حالة الإفلاس السياسي واليأس الاستراتيجي التي تعيشها الجبهة الانفصالية بعد النجاحات الدبلوماسية المتتالية التي حققتها المملكة المغربية وفي مقدمتها الاعترافات الدولية المتزايدة بمغربية الصحراء والدعم الواسع لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والجاد والوحيد القابل للتطبيق.
ويؤكد مركز الخليج للدراسات الإيرانية دعمه الكامل لوحدة الأراضي المغربية وسيادة المملكة على كامل ترابها الوطني ووقوفه إلى جانب الدولة المغربية في مواجهة خلايا الإرهاب والانفصال وكل المشاريع التي تستهدف أمن المغرب واستقراره ووحدته الوطنية. كما يعبّر المركز عن تأييده الكامل للقيادة المغربية الحكيمة بقيادة الملك محمد السادس ودوره المحوري في ترسيخ الاستقرار وتعزيز التنمية وحماية الأمن القومي المغربي في مواجهة التحديات الإقليمية والمؤامرات العابرة للحدود.
ويرى المركز أن ما جرى في السمارة يمثل «انتحارًا» لميليشيا البوليساريو إذ نقلها من خانة النزاع السياسي إلى خانة التنظيمات الإرهابية التي تستخدم الإرهاب ضد المدنيين لتحقيق أهدافها وهو ما يفتح الباب واسعاً أمام مراجعة شاملة لوضع هذه الميليشيات داخل المؤسسات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة، فضلاً عن إعادة تقييم علاقاتها بالشبكات المسلحة والتنظيمات المتطرفة الناشطة في منطقة الساحل.
كما يؤكد المركز أن استمرار التغاضي الدولي عن ممارسات «البوليساريو» يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي خاصة في ظل تنامي الروابط بين الجماعات الانفصالية والتنظيمات الإرهابية وشبكات التهريب والجريمة المنظمة في أفريقيا. ومن هنا.. فإن المجتمع الدولي مطالب اليوم بالتحرك العاجل والحاسم لوضع حد لهذه التهديدات والعمل على تصنيف ميليشيات «البوليساريو» كتنظيم إرهابي وتجفيف مصادر دعمه السياسي والمالي والإعلامي.
ويشدد مركز الخليج للدراسات الإيرانية على أن استقرار المغرب ووحدته الترابية يمثلان ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأسرها وأن أي مساس بأمن المملكة المغربية هو استهداف مباشر لأمن شمال أفريقيا والعالم العربي.
وفي الوقت الذي يعبّر فيه المركز عن تضامنه الكامل مع المملكة المغربية قيادة وشعباً فإنه يدعو كافة القوى الدولية والإقليمية إلى إدانة هذا العمل الإرهابي بشكل واضح وصريح وعدم السماح بتحويل النزاعات السياسية إلى منصات لاستهداف المدنيين ونشر الفوضى والعنف.
مركز الخليج للدراسات الإيرانية
لندن – القاهرة