السبت, 28 مارس 2026
اخر تحديث للموقع : منذ 7 ساعات
المشرف العام
شريف عبد الحميد

عبد المنعم إسماعيل يكتب: الصناعة المعرفية ومشاريع الهيمنة

في العمق - عبد المنعم إسماعيل* | Sat, Mar 28, 2026 3:25 AM
الزيارات: 24
تلقّوا نشرتنا اليوميّة إلى بريدكم الإلكتروني

روى ابن ماجه في سننه والبزار وابن عبد البر وصححه الامام الالباني من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه: طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ ، وإِنَّ طالبَ العلمِ يستغفِرُ له كلُّ شيءٍ ، حتى الحيتانِ في البحرِ.

العلم وصناعة المعرفة هما أداتا مشروع الهيمنة فمن يفقدهما يصبح جزء من مشاريع الآخرين.

إن جريمة تسطيح العقل العربي عن طريق عشوائية البناء التعليمي في كافة الدول العربية والإسلامية تعتبر جريمة عابرة للزمن  تتوالى توابعها على واقع الأفراد والقرى والمدن والدول العربية والإسلامية بشكل عام .

إن مسرحية التعليم الهزلي والشكلي الذي غايته تحصيل رسوم الدراسة من دولار أو ريال جنية مصري مقابل توزيع الألقاب  على الخريجين سواء لقب مهندس او طبيب أو غيره من الألقاب الدارجة لا نقول كارثة بل ام الكوارث والمصائب التي تهدم عرى العلم والمعرفة في الواقع والمستقبل سواء داخل الوطن أو خارجه نتيجة مسلسل إخراج اراجوز جهول غير أنه يملك ورقة كتب عليها شهادة تخرج .

إن الأمة العربية والإسلامية على مفترق طرق واضحة فإما إعادة ضبط بوصلة العملية التعليمية في الأمة الإسلامية بشكل عام للوصول إلى جيل يحقق التوازي مع الهدف العام للأمة العربية والإسلامية أو يحقق الندية مع الأخطار الوجودية التي يحملها التطور الغربي عبر مشاريع الهيمنة العلمية في كافة النواحي خاصة التكنولوجيا المتطورة في علوم الذرة والصناعات العسكرية الذان يحققان للأمة الخروج من الهيمنة الغربية وصناعة مشروع الهيمنة الإسلامية السنية الخالصة بعيدا عن فكي الكماشة لأصحاب الجحيم سواء المشاريع الغربية والأمريكية الصهيوصليبية أو المشروع الباطني الرافضي بعمامته الشيعية المجرمة .

إن ترسيخ العشوائية في البناء التعليمي العربي أخطر على الأمة العربية والإسلامية من ضربها بالقنابل النووية لأن شرعنة التجهيل أو تبرير العشوائية العلمية في المناهج ما هي إلا جريمة حاضنة للصوص الواقع والمستقبل .

متى تدرك الأمة العربية والإسلامية أهمية التوجيه المحمدي بفريضة طلب العلم على مسلم ومسلمة ؟

هل أدركت الأمة العربية والإسلامية مخاطر الاستهلاك للزمن في داخل مرابض التعليم الشكلي الذي ينتج عنه دمية التغريب والتجهيل والتسطيح العقلي للأجيال المعاصرة والقادمة ؟

هل فهمت الشعوب العربية والإسلامية إن مسرحية التعليم الشكلي والوصول لخريج فاقد حقيقة المعرفة وغير مدرك لحجم التحديات ما هو إلا  صورة متحركة تمر وفقا لمسلسل الجهل الوظيفي وزاد الطين بلة عندما تمدد الجهل إلى كيان الدراسات الأكاديمية في بلاد الغرب والشرق لصناعة أشخاص يحصلون على ألقاب علمية وهم في الحقيقة مجرد أدوات في مشاريع الهيمنة الغربية الساعية لإخضاع شعوب العرب والمسلمين تحت سلطان قوى الاستكبار العالمي مع حرمان الأمة العربية والإسلامية من امتلاك حقوق الصناعة المعرفية الفارقة خاصة في مجال الذرة والصناعات العسكرية الدقيقة والمتطورة والتي تعتبر أداة الخروج من التبعية للغرب عامة وامريكا الصهيونية والصليبية خاصة ؟؟؟؟؟

الصناعة المعرفية بشكل عام وفي مجال التحديات التكنولوجية بشكل خاص هي ممر البقاء الأمة أمام فاشية الطموح الصهيوني والصليبي والايراني الرافضي فمن امتلك المعرفة وصناعتها وجعل منها مشىروع شامل للأمة بقي أمام تطاحن الفيلة وتقاتلها فوق اراضي المسلمين أو بعيدا عنهم .

إن لزوم المناهج التقليدية التي غايتها تحويل الأمة إلى سوق استهلاكي من فاشية البطالة الفكرية والسباحة في تيه التبعية والتقليد ما هي جريمة مدمرة للأمة العربية والإسلامية فهل تدرك الأمة ام تبقى في تيه الذكريات والشكليات المهلكة ؟!

*مستشار تحرير إيران بوست

كلمات مفتاحية:

تعليقات

أراء وأقوال

اشترك في النشرة البريدية لمجلة إيران بوست

بالتسجيل في هذا البريد الإلكتروني، أنتم توافقون على شروط استخدام الموقع. يمكنكم مغادرة قائمة المراسلات في أي وقت